
حصاد السنين
كتب - د. إبراهيم يحيى
بدأت
أنطوى على نفسى داخل نفسى … أصبحت المشاعر والقيم والمبادئ والعلاقات
الإنسانية تقترب من وضع الاتزان وأصبحت الحياة تنكشف معانيها أمام عيناى. اقتربت
اقتراب شديد من مرحلة النضوج النفسى والهدوء الفكرى … أصبحت أنظر إلى الحياة بنظرة مختلفة … حيث أحس أن مراحل الصبا والشباب بداخلى قد انتهت وتفتحت مرحلة أسمى
وأرقى وأنقى منها، هى مرحلة الإنابة لدار الخلود والتأمل فى ملكوت الله وبديع صنعه
وحكمته. أحس بأننى قد ضعفت وقويت … أصبحت أنظر لكل من حولى بنظرة أعمق وأدق
وأشمل مما مضى … أصبحت أنظر إلى والداى وأتأمل آثار الزمن
على وجههما وأتذكر أيام طفولتى وصباى وشبابى … وأتأكد من أننى قريباً لا محالة سأصل إلى
مرحلة نهاية العمر، وسأندم أشد الندم على كل أخطائى فى الماضى …
سأندم على كل ما فرطت فيه … سأندم على تفريطى فى الزمن والصحة وفى القوة
وفى الشباب.
الآن فقط
تكشفت حقيقة الحياة أمامى … أصبحت لا أريد منها الكثير، بل أريد شئ واحد
فقط …
أريدها أن تتركنى وشأنى، فلم يعد لى فيها حاجة … أريد فقط أن أعيش لكى أرضى الله سبحانه
وتعالى فى كل تصرفاتى وأبعد عن كل ما يتكالب عليه الناس.
أريد أن
أستقر وأتزن … أريد أن أكون على خير حتى يقبضنى الله على
ذلك …
وكفانى توتر ومشاحنات داخلية … كفانى أرق وألم واكتئاب …
وكفانى تمزق وتشتت وانتثار … كفانى آثام وذنوب ومعاصى وبعد عن الفضيلة
والنقاء والصفاء والوئام مع النفس … كفانى استهتار بالنفس …
كفانى عذاب وتعذيب لنفسى.
الوقت قد
مضى والعمر قرب من الانتهاء … أثار الزمن ستظهر … بل ظهرت بالفعل تأملت ملامحى فى صورتى وأنا طفل وملامحى الآن … فقد
قل النقاء وضاعت البراءة وكثرت الذنوب والأثام … مر الزمن بسرعة كلمح البصر …
بالأمس فقط كنت فى المدرسة الابتدائية … الآن أصبحت أحمل أعلى الدرجات العلمية على
وجه الأرض … مر يوم واحد فقط .. بل أقل من يوم …
بالأمس كنت أمد يدى لوالدى أو والدتى لكى آخذ مصروفى اليومى الذى يتراوح بين قرش
وقرشين …
والآن أصبحت أحصل على مئات الجنيهات … ولكن أقسم بالله أن هذا القرش كان يسعدنى
أكثر بكثير مما أنا فيه الآن … كانت الحياة جميلة ونقية فى نظرى وإلى وقت
قريب … ولكن
أصبحت أحس بأننى غريب فى هذه الحياة … النقاء يحيطنى كحلقة واحدة، وعندما أخرج من
هذه الحلقة أرى النفايات البشرية وآكلى جثث الموتى وآكلى أموال وأعراض الناس … أرى
الكذب والنفاق والخداع … على الرغم من أننى كنت أظن، بل كنت متأكداً
من أن النقاء موجود فى كل المدارات التى تحيطنى أنا شخصياً … وأن
السفهاء يحيطون بغيرى من الناس … ولكن أحمد الله على جزيل نعمته بأنه أحاطنى
بأنقى وأسمى الأصدقاء وأن أسرتى من أطيب الناس.
أنت ماذلت فى الدنيا فلا راحة فيها فهى دار إبتلاء ، وأنت ما ذلت فى الامتحان ولم تسحب ورقتك فلا تنزعج ولا تشغل بالك بأخلاق الاخرين (إجاباتهم) بل إشغل نفسك بإجابتك ، وحاول أن تكون من السابقين فى الخير قدر إستطاعتك.
ردحذفالله على حكمته أخى وصديق عمرى معالى الأستاذ الدكتور الامين بك. صدقت ما زال الامتحان جارى.
ردحذفاحسنت دكتورنا الفاضل
ردحذفكلام جميل ورائع وأعتقد كلامك في تفكير كتير من الناس بس مش الكل بيعرف يعبر عن مشاعره واحساسه الناس اتغيرت والعلاقات تبدلت ربنا يوفقك يارب
ردحذفمفيش زمن ضاع ... اجمل شىء ان الانسان يعيش حياته لحظة بلحظة اللى راح لا نملك ان نرجعه واللى جاى لا نعلم منه شىء ... لحظاتنا الجميلة هى اللى احنا عايشنها وما دام بتشرق شمس جديدة ونحن لانزال نتنفس يبقى فيه امل وحياة لازم نعيشها بسعاده
ردحذفصح لسانك يادكتور
ردحذفصح لسانك يادكتور
ردحذفصح لسانك يادكتور
ردحذف